محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
15
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
فيه مجال وطريقه ان يقال انّ القضيّة الانطباقية على ضربين الاوّل هي القضيّة الانطباقيّة الصّرفة المحضة كقولنا زيد انسان والفرس حيوان والإنسان حيوان ناطق والثّانى هي القضيّة الانطباقيّة المثوبة المتكفّلة لبيان الانطباق أولا ولبيان عروض المحمول على الموضوع ثانيا كالأمثلة المنقولة كما لا اشكال في عدم تألّف القياس وتركّبه من القسم الاوّل وكذلك لا اشكال في تالّف القياس وتركّبه من القسم الثّانى فإذا نقول اطلاق الحجّة على الأوساط الواقعة في الأمثلة المذكورة في محلّه وموطنه لانّ القضايا الثّلاثة من القسم الثّانى دون الاوّل هذا فاغتنم وكن على بصيرة ثم اعلم انّ حجيّة الحجّة لا يكاد يتمّ إلا بوجود الارتباط التّام بينها وبين الأكبر لتوقف الاستدلال وتألّف القياس عليه وهذا الارتباط التّام لا يتحقّق ولا يتحصّل الّا بأحد الأمور الثلاثة الاوّل كون الحجّة وهو الحدّ الأوسط علّة للأكبر كما في قولنا زيد متعفّن الاخلاط وكلّ متعفّن الاخلاط محموم والثّانى كون الحجّة وهي الحدّ الأوسط معلولا للأكبر كما إذا قلّب المثال المفروض المذكور والثالث كون الحجّة والأكبر معلولي علّة أخرى كقولنا كلّ انسان ضاحك وكلّ ضاحك كاتب فان كلّ واحد من الضّحك والكتابة معلول للنّطق والجامع بين هذه الارتباطات الثّلاثة هو التّلازم ليس الّا [ في تقسيم الاستدلال ] وليعلم ايض انّ الاستدلال إن كان من السّنخ الاوّل يسمّى لمّيا وإن كان من السنخ الثّانى يسمّى انّيا وإن كان من السّنخ الثّالث يسمّى استدلالا ونعم